الشيخ الجواهري

26

جواهر الكلام

ولا خلاف ( ولا ريب في زوالها بمواقعة الكبائر كالقتل والزنا واللواط وغصب الأموال المعصومة ) ونحوها مما علم من الشرع عظم معصيته . ( وكذا بمواقعة الصغائر مع الاصرار ) فعلا بالاكثار منها بلا توبة أو حكما بالعزم على فعلها بعد الفراغ منها ، لما ورد عنهم ( عليهم السلام ) ( 1 ) " لا صغيرة مع الاصرار ، كما لا كبيرة مع الاستغفار " . وعن أبي بصير ( 2 ) أنه سمع الصادق ( عليه السلام ) يقول : لا والله لا يقبل الله شيئا من طاعة الله على الاصرار على شئ من معاصيه " . وقال الباقر ( عليه السلام ) في خبر جابر ( 3 ) : " الاصرار أن يذنب الذنب فلا يستغفر الله تعالى ولا يحدث نفسه بتوبة ، فذلك الاصرار " . وعن سماعة ( 4 ) " سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : لا تستقلوا قليل الذنوب ، فإن قليل الذنوب يجتمع حتى يكون كثيرا " . وفي خبر زياد ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نزل بأرض قرعاء ، فقال لأصحابه : ائتونا بحطب ، فقالوا : يا رسول الله نحن بأرض قرعاء ما بها حطب ، قال : فليأت كل انسان بما قدر عليه ، فجاؤوا به حتى رموا بين يديه بعضه على بعض ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هكذا تجتمع

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب جهاد النفس - الحديث 11 والباب - 48 - منها الحديث 3 من كتاب الجهاد . ( 2 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الجهاد النفس الحديث 1 - 4 من كتاب الجهاد . ( 3 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الجهاد النفس الحديث 1 - 4 من كتاب الجهاد . ( 4 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب جهاد النفس - الحديث 2 - 3 - من كتاب الجهاد . ( 5 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب جهاد النفس - الحديث 2 - 3 - من كتاب الجهاد .